الشيخ عباس القمي

477

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

المؤمنين عليه السّلام يقول : قلّ ما أدبر شيء فأقبل « 1 » . أمر الصادق عليه السّلام سديرا الصيرفي بقضاء حوائج الإخوان وشكر من أنعم عليه والإنعام على من شكره . علل الشرايع : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ضغطة القبر للمؤمن كفّارة لما كان منه من تضييع النعم . مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : في كلّ نفس من أنفاسك شكر لازم لك بل ألف وأكثر ، وأدنى الشكر رؤية النعمة من اللّه من غير علّة يتعلق القلب بها دون اللّه والرضا بما أعطاه وأن لا تعصيه بنعمة وتخالفه بشيء من أمره ونهيه بسبب نعمته ، وكن للّه عبدا شاكرا على كلّ حال « 2 » . قال أبو جعفر الجواد عليه السّلام : نعمة لا تشكر كسيّئة لا تغفر . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفّروا أقصاها بقلّة الشكر ، وقال : احذروا نفار النّعم فما كلّ شارد بمردود . خبر الرجل الذي رأى في منامه انّ نصف عمره سعة فاختار النصف الأول فأتاه الدنيا فتصدّق وتشكّر وصار نصفه الآخر له سعة . الشكر وفضله قال الباقر عليه السّلام : لا ينقطع المزيد من اللّه حتّى ينقطع الشكر على العباد « 3 » . الكافي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أربع من كنّ فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا بدّلها اللّه حسنات : الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر « 4 » .

--> ( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 24 / 134 ، ج : 71 / 47 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 24 / 135 ، ج : 71 / 52 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 24 / 136 ، ج : 71 / 54 . ( 4 ) ق : كتاب الأخلاق / 43 / 196 ، ج : 71 / 332 .